الصفحة 107 من 232

109-قال: وقرأت على أحمد: إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، أن عَبد الله بن كعب الأنصاريَّ أخبره ، أن حيًّا من الأنصار كانوا بأرض فارس مع أميرهم ، وكان عمر يعقب الجيوش كل عامٍ فشغل عنهم حتى مضى الزمان الذي كانت تأتيهم فيه عقبهم ، فقفل أهل ذلك الثغر ، فكتب أميرهم إلى عمر يذكرُ أنهم أخلوا ثغرهم ، وسنُّوا للناس سنة سوءٍ ، فغضب عليهم عمر غضبًا شديدًا وتوعدهم ، ثم أرسل إليهم عمر أن ائتوني ولا يأْتني معكم أحد ، فجمعهم في الدار ، ولم يشهد ذلك غيرهم ، فعرفهم الذي صنعوا ، وأوعدهم وعيدًا أشرف عليهم ، فلما اشتد عليهم ، وهم أصحاب رسول الله ، قالوا: يا عمر ! إنك غفلت عنَّا وأهملتنا ، وتركت فينا الذي أمر به رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إعقاب بعض الغزيَّة بعضًا. فقال لهم: أما إني ما أُقوّمكم بنفسي ، ولكني أقومكم بأمورٍ لعلكم تلقونها ، ثم تجاوز عنهم ، وأتبع فيهم وصية رسول الله في الإعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت