فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 581

§مُقَدِمَةُ الْمُصَنِّفِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهُ حَسْبِي قَالَ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْإِِمَامُ الْأَوْحَدُ الْحَافِظُ نَاصِرُ السُّنَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سعيدِ بْنِ حزم بْنِ غالبٍ الْأَنْدَلُسِيُّ رِحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ خَاتَمِ أَنْبِيَائِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ كَثُرَتْ فِي وَصْفِ عَمَلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَأَتَتْ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى وَبِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَوُصِفَتْ فُصُولُ ذَلِكَ الْعَمَلِ الْمُقَدَّسِ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ غَيْرِ مُتَّصِلٍ ذِكْرُ بَعْضِ ذَلِكَ بِبَعْضٍ، حَتَّى صَارَ هَذَا سَبَبًا إِلَى تَعَذُّرِ فَهْمِ تَأْلِيفِهَا عَلَى أَكْثَرِ النَّاسِ، حَتَّى ظَنَّهَا قَوْمٌ كَثِيرٌ مُتَعَارِضَةً، وَتَرَكَ أَكْثَرُ النَّاسِ النَّظَرَ فِيهَا مِنْ أَجْلِ مَا ذَكَرْنَا، فَلَمَّا تَأَمَّلْنَاهَا وَتَدَبَّرْنَاهَا بِعَوْنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَنَا وَتَوْفِيقِهِ إِيَّانَا، لَا بِحَوْلِنَا وَلَا بِقُوَّتِنَا، رَأَيْنَاهَا كُلَّهَا مُتَّفِقَةً وَمُؤْتَلِفَةً مُنْسَرِدَةً مُتَّصِلَةً بَيِّنَةَ الْوُجُوهِ وَاضِحَةَ السُّبُلِ، لَا إِشْكَالَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَاشَا فَصْلًا وَاحِدًا لَمْ يَلُحْ لَنَا وَجْهُ الْحَقِيقَةِ فِي أَيِّ النَّقْلَيْنِ هُوَ مِنْهَا فَنَبَّهْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ يَوْمَ النَّحْرِ، أَبِمِنًى أَمْ بِمَكَّةَ؟ فَلَعَلَّ غَيْرَنَا يَلُوحُ لَهُ بَيَانُ ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت