الصفحة 18 من 22

(17) - [109] فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَرْأَفُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي الإِسْلامِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ".فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ فِي الضَّعْفِ أَوْ أَضْعَفَ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، فَإِنَّ فِيهِ رَجُلَيْنِ اتَّفَقَ الأَئِمَّةُ عَلَى ضَعْفِهِمَا، وَهُمَا الْحَارِثِيُّ وَابْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ، فَأَمَّا الْحَارِثِيُّ فَقَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْقَلانِسِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيُّ، فَقَالَ الإِمَامُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُمَا: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: الضَّعِيفُ عَلَى حَدِيثِهِ بَيْنٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ، كَانَ مِمَّنْ أَخْرَجَتْ لَهُ الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا، حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ بِنُسْخَةٍ شَبِيهًا بِمِائَتَيْ حَدِيثٍ كُلُّهَا مَوْضُوعَةٌ، لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ وَلا ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إِلا عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت