الصفحة 145 من 161

وقاد ركب الحجاز، وجرّ ببلده دنيا عريضة، واقتعد غارب غنى جمّ، يفد

على باب السلطان في سبيل دالّة بقديمه، ويقفل إلى وطنه مجدد الصكوك

مستجاد الخلعة. خاطبته بين يدي قدومي بقولي:

يا حفيد الولّي يا وارث الفخرالذي نال في مقام وحال

لك يا أحمد بن يوسف جبناكل قفر يعيي أكفّ الرجال 599

أبقاك الله مثابة انتفاع ونورا بأعلى يفاع 600،و متضعا على علوّ ارتفاع،

ترى الوتر في إشفاع، وتقابل الوهم بطراد من الحقيقة ودفاع. إن حثّت على

لقاء الأعلام شهرتهم فلك الشهرة، وأنت العلم والشهاب الذي تجلى به

الظّلم. ورباط جدّك بالمغرب الركن المستلم، فإلى أين يذهب عن جنابك

الذاهب، وقد وضحت المذاهب، والله المانع والواهب. وإني من لدن

اجتليت غرّتك التي تلوح عليها سيّما الولاية إرثا واكتسابا وانتماء إلى جناب

الله وانتسابا جزاء من ربك عطاء حسابا؛ أؤمل التوسل والتقرب وأخطب

منك الأنس الذي أنسى به التغرب إلى أن تهيّأ بفضل الله وتيسّر، وتبينّ

مجمل الشوق وتفسّر، وشتّان ما بين من أثرى وأعسر، فأنا الآن والحمد لله

قد حططت بمثوى الولاية رحلي، وعثرت بأزهار أسرار الأبرار نحلي،

وأخذت من الدهر ذحلي، وحللت من رباط الشيخ أبي محمد بالحرم الأمين،

وظفرت من ودّ حافده بالذخر الثمين فيا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي

وجعلني من المكرمين. عرّفتك أبقاك الله بقصدي وحركة رصدي لتعلم أن

هذه الوجهة لقاؤك أقوى دواعيها، وأنجح مساعيها، وبركة الشيخ نفع الله

به تلاحظها وتراعيها، فما استبعد المرام من قصد الكرام، وما فقد الإيناس

من أمّل الناس، وتنخّل الأفراد، وتخطّى الأجناس، وترك للنص القياس،

وتملّك المنن لمّا أحرز الرياس، وسيدي بعد وما يظهر له من تأنيس غربة

وإزاحة كربة، ورعي وسيلة وقربة، وإتحاف باجتلاء حمى مرور وتربة، والله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت