11 -حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعيد البزاز، ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه أبو بكر، ثنا جعفر بن سلمة أبو سعيد مولى خزاعة بصري، ثنا أبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، ثنا حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد، فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلا قال: لا إله إلا الله، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله، إن رجلا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال:"ادعوا لي المقداد"، فقال:"يا مقداد، أقتلت رجلا قال: لا إله إلا الله، فكيف بلا إله إلا الله غدا"فأنزل الله تعالى {يأيها الذين ءامنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا} إلى قوله: {كذلك كنتم من قبل} ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقدام:"كان رجلا مؤمنا يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، كذلك أنت كنت تخفي إيمانك بمكة قبل".
هذا حديث غريب من حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، تفرد به حبيب بن أبي عمرة عنه، وتفرد به أبو بكر بن علي بن مقدم، عن حبيب، وهو أخو عمر بن علي بن المقدمي، ولهما أخ ثالث، اسمه: محمد، وأبو بكر هذا والد محمد بن أبي بكر المقدمي، وهو عزيز الحديث.