الصفحة 232 من 314

60 -حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل وإبراهيم بن حماد، قالا: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني يعقوب بن محمد، قال: حدثنا محمد بن أبي شملة، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى بن عقبة، قال: سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول: لما كان قبيل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، بينا خالد بن سعيد ذات ليلة نائم، قال: رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة، حتى لا يبصر امرؤ كفه، فبينا هو كذلك إذ خرج نور، ثم علا في السماء، فأضاء في البيت، ثم أضاءت مكة كلها، ثم إلى نجد، ثم إلى يثرب، فأضاء، حتى إني لأنظر إلى البسر في النخل، فاستيقظت، فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد - وكان جزل الرأي -، فقال: يا أخي، إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب، ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم. قال خالد: فإنه لمما هداني الله به للإسلام. قالت أم خالد: فأول من أسلم أبي، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"يا خالد، أنا والله ذلك النور، وأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فقص عليه ما بعثه الله به، فأسلم خالد، وأسلم عمرو بعده.

قال لنا إبراهيم بن حماد: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول - وهو الذي انتقى لنا هذا الحديث على ابن شبيب -، فقال: محمد بن أبي شملة هذا (1) هو محمد بن عمر الواقدي.

هذا حديث غريب من حديث موسى بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد، تفرد به إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، ولم يروه عنه غير محمد بن أبي شملة، وهو الواقدي، تفرد به يعقوب بن محمد الزهري عنه.

آخر الجزء السادس، والحمد لله وحده. علقه أحمد بن القسطلاني عفا الله، ولطف به، وكشف كربه، وفرج همه، وأطال عمره في طاعته، وألبسه أثواب عافيته، في رابع صفر، سنة عشرين وتسعمائة، وصلى الله على سيدنا محمد، وآله، وسلم.

(1) في متن المطبوع:"هو"، والمثبت من تصويب المحقق في الحاشية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت