فهرس الكتاب
184-الجِزْيَةُ.
9020- أَخبَرنا عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ مُحَمدِ بنِ سَلاَّمٍ، قَالَ: حَدثنا إِسحَاقُ الأَزْرَقُ، عَن سُفيانَ، عَن عَلْقَمَةَ بْنَ مَرْثَدٍ، عَن سُلَيمَانَ بنِ بُرَيْدَةَ، عَن أَبيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى سَرِيَّةٍ أَوْ جَيْشٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ بِتَقْوَى اللهِ، وَبِالمُؤْمِنِينَ وَالمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللهِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، اغْزُوا، وَلا تَغُلُّوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، فَإِذَا أَنْتَ لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المُشْرِكِينَ فَادْعُهُمْ إِلَى ثَلاثٍ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا أَجَابُوكَ إِلَيْهَا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنهُمُ: ادْعُهُمْ إِلَى الإِسلامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَتَحَوَّلُوا مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَلَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِينَ، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ كَأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ كَمَا يَجْرِي عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلا يَكُونُ لَهُمْ فِي الفَيْءِ وَلا فِي الغَنِيمَةِ شَيْءٌ، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ المُسْلِمِينَ، وإِنْ هُمْ أَبَوْا فَاسْأَلْهُمْ إِعْطَاءَ الجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَكُفَّ عَنهُمْ، فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ، فَإِنْ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَسَأَلُوكَ أَنْ تَجْعَلَ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَذِمَّةَ نَبِيِّكَ، فَلا تَجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، وَلا ذِمَّةَ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنِ اجْعَلْ لَهُمْ ذِمَّتَكَ، وَذِمَّةَ أَبيكَ، وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكُمْ أَنْ تَغْدُرُوا بِذِمَمِكُمْ، وَذِمَمِ آبَائِكُمْ، أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ تَغْدُرُوا ذِمَّةَ اللهِ وَذِمَّةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَإِنْ أَنْتَ حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَسَأَلُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ أَمْ لا؟.