فهرس الكتاب
خَالَفَهُمَا مَعْمَرٌ فَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن عُرْوَةَ عَن عَائِشَةَ.
9041- أَخبَرنا مُحَمدُ بنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثِقَةٌ مَأْمُونٌ، قَالَ: حَدثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: اجْتَمَعْنَ أَزْوَاجُ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّ نِسَاءَكَ، وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا، يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي ابنَةِ أَبي قُحَافَةَ، قَالَتْ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَهُوَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي ابنَةِ أَبي قُحَافَةَ، فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: أَتُحِبِّينَنِي؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَحِبِّيهَا، قَالَتْ: فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا (1) ، فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبَدًا، وَكَانَتِ ابنَةَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم حَقًّا، فَأَرْسَلْنَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَتْ: إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي، وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ العَدْلَ فِي ابنَةِ أَبي قُحَافَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَشَتَمَتْنِي، فَجَعَلْتُ أَرْقُبُ النَّبيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، وَأَنْظُرُ طَرْفَهُ هَلْ يَأْذَنُ لِي فِي أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، قَالَتْ: فَشَتَمَتْنِي حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ مِنْهَا، فَاسْتَقْبَلْتُهَا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم: إِنَّهَا ابنَةُ أَبي بَكْرٍ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَلَمْ أَرَ امْرَأَةً أَكْثَرَ خَيْرًا، وَلا أَكْثَرَ صَدَقَةً، وَأَوْصَلَ لِرَحِمٍ، وَأَبْذَلَ لِنَفْسِهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ زَيْنَبَ، مَا عَدَا سَوْرَةً مِنْ حَدٍّ كَانَ فِيهَا، تُوشِكُ فِيهَا الفَيئَةُ.
قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ الَّذِي قَبْلَهُ.
(1) في طبعة التأصيل: «لهن» والمثبت عن طبعة الرسالة (8843) .