الصفحة 44 من 50

(43) - [47] وَمِمَّا قُلْتُهُ بَعْدَ قُدُومِي مِنْ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَرَّرْتُ أَنْ أَعُودَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَتَيَسَّرْ لِي:

لَئِنْ بَعُدَتْ عَنِّي دِيَارُ الَّذِي أَهْوَى ... فَقَلْبِي عَلَى طُولِ التَّبَاعُدِ لا يَقْوَى

فَحَدِّثْ رَعَاكَ اللَّهُ عَنْ عُرْبِ رَامَةٍ ... فَإِنِّي لَهُمْ عَبْدٌ عَلَى السِّرِّ وَالنَّجْوَى

فَإِنْ مِتُّ شَوْقًا فِي الْهَوَى وَصَبَابَةً ... فَيَا شَرَفِي إِنْ مِتُّ فِي حُبِّ مَنْ أَهْوَى

فَيَا أَيُّهَا الْعُذَّالُ كُفُّوا مَلامَكُمْ ... فَمَا عِنْدَكُمْ بَعْضُ الَّذِي بِي مِنَ الْبَلْوَى

وَيَا جِيرَةَ الْحَيِّ الَّذِي وَلَهِي بِهِمْ ... أَمَا تَرْحَمُوا صَبًّا يَحِنُّ إِلَى حُزْوَى

وَيَا أَهْلَ ذَيَّاكَ الْحِمَى وَحَيَاتِكُمْ ... يَمِينٌ وَفِيٌّ صَادِقُ الْقَوْلِ وَالدَّعْوَى

مَلَكْتُمْ قِيَادِي فَارْحَمُوا وَتَعَطَّفُوا ... فَأَنْتُمْ مُرَادِي لا سُعَاد وَلا عَلْوَى

فَمَا لِي سِوَاكُمْ سَادَتِي لا عَدَمْتُكُمْ ... فَجُودُوا بِوَصْلٍ أَنْتُمُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت