17 -ذِكْرُ آيَةٍ أُخْرَى تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيَّةِ الله فِي خَلْقِ الجِبَالِ وَمَا أَخْبَرَ عَمَّا فِيهَا مِنَ المَنَافِعِ وَوَصْفِ أَلْوَانِهَا.
قَالَ الله، عَزَّ وَجَلَّ: مُخْبِرًا عَنْ بَدِيعِ حِكْمَتِهِ فِي خَلْقِ الجِبَالِ وَأَنَّهَا رَوَاسِيَ وَأَوْتَادًا {وَالجِبَالَ أَرْسَاهَا} ، وَ {وَالجِبَالَ أَوْتَادًا} .
وَقَالَ تَعَالَى: {وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ} ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ مَنَافِعِهَا فَقَالَ: {وَإِنَّ مِنَ الحِجَارَةِ لمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لمَا يَشَّقَقُ فِيخْرُجُ مِنْهُ المَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله} .
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ أَلْوَانِهَا فَقَالَ، عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنَ الجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} .