20 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا أَبُو الأَزْهَرِ أَحمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ الحَارِثِيِّ، عَنِ المِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فِي قَلْبِي مِنَ القُرْآنِ لشَكًّا، قَالَ: وَيْلَكَ هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ الله يَقُولُ: وَكَانَ الله، كَأَنَّهُ شَيْءٌ قَدْ كَانَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا} ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: {وَالله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} , وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: {فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ} فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ {وَكَانَ الله} فَإِنَّهُ لمْ يَزَلْ، وَلاَ يَزَالُ، {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وَأَمَّا قَوْلُكَ {وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا} ، فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ أَهْلُ الصَّلاَةِ قَالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدَهُ، فَيُخْتَمُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا، وَأَمَّا قَوْلُكَ {فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ} فَإِنَّهُ إِذَا كَانَتِ النَّفْخَةُ الأُولَى وَهَلَكَ الخَلْقُ: {فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَلُونَ} ، فَإِذَا كَانَتِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ .... الجَنَّةُ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ، فَقَالَ لهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَقِيَ فِي قَلْبِكَ شَيْءٌ؟ إِنَّهُ ليْسَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ إِلاَّ وَقَدْ أُنْزِلَ فِي شَيْءٍ، وَلَكِنْ لاَ تَعْرِفُونَ وُجُوهَهُ.
وَرَوَاهُ غَيْرُ مُطَرِّفٍ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ.