فهرس الكتاب
كيسان، عن عبد الله بن القاسم قال: بينما الناس يصلون على أنحى شيء في القيام والركوع والسجود، إذ خرج عمر بن الخطاب، فلما رأى ذلك غضب، وهيت بهم، حتى تجوزوا في الصلاة، فانصرفوا، فقال عمر: أقبلوا علي بوجوهكم، وانظروا إلي كيف أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يصلي ويأمر بها.
فقام مستقبل القبلة، فرفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه، فكبر، ثم غض بصره، وخفض جناحه، ثم قام قدر ما يقرأ بأم القرآن، وسورة من المفصل، ثم رفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه، فكبر، ثم ركع، فوضع راحتيه على ركبتيه، وبسط يديه عليهما، ومد عنقه، وخفض عجزه، غير مصوب ولا مقنع، حتى أن لو أن قطرة ماء وقعت في نقرة قفاه لم تنته أن تقع، فيمكث قدر ثلاث تسبيحات غير عجل، ثم كبر .. ، وذكر الحديث.
إلى أن قال: ثم كبر، فرفع، واستوى على عقبيه، حتى وقع كل عظم منه موقعه، ثم كبر، فسجد قدر ذلك، ورفع رأسه، فاستوى قائما، ثم صلى ركعة أخرى مثلها، ثم استوى جالسا، فنحى رجليه عن مقعدته،