فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1168

خبر نيل مصر

184 -قال الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي الطبري: أنا محمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن مخلد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني ابن لهيعة، عن قيس بن حجاج، عمن حدثه قال: لما فتحت مصر أتى أهلها عمرو بن العاص حين دخل بؤونة - من أشهر العجم -، فقالوا: أيها الأمير، إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها. قال: وما ذاك؟ قالوا: إذا كانت ثنتى عشرة ليلة خلت من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أبويها، وجعلنا عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في هذا النيل. فقال لهم عمرو رضي الله عنه: إن هذا ما لا يكون في الإسلام، إن الإسلام يهدم ما كان قبله. فأقاموا بؤونة، والنيل لا يجري قليلا ولا كثيرا!

وفي رواية: قاموا بؤونة وأبين ومسرى وهو لا يجري، حتى هموا بالجلاء. فكتب عمرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بذلك. فكتب إليه: إنك قد أصبت بالذي فعلت، وإني قد بعثت إليك ببطاقة داخل كتابي هذا، فألقها في النيل. فلما قدم كتابه، أخذ عمرو البطاقة، ففتحها، فإذا فيها: من عبد الله [بن] (1) عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر، أما بعد، فإن كنت إنما تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الله الواحد القهار هو الذي يجريك،

__====================

(1) ما بين المعقوفتين ساقط من المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت