فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1168

حديث في بعث الأجساد ليوم الحشر والمعاد

218 -قال أبو بكر ابن أبي الدنيا: حدثنا هارون بن عمر القرشي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن شيخا من شيوخ الجاهلية القساة قال: يا محمد، ثلاث قد بلغني أنك تقولهن، لا ينبغي لذي عقل أن يصدقك بهن، بلغني أنك تقول: إن العرب تاركة ما كانت تعبد هي وآباؤها، وأنا سنظهر على كنوز كسرى وقيصر، وأنا سنبعث بعد أن نرم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أجل، والذي نفسي بيده، لتتركن العرب ما كانت تعبد هي وآباؤها، ولتظهرن على كنوز كسرى وقيصر، ولتموتن، ثم لتبعثن، ثم لآخذن بيدك يوم القيامة، فلأذكرنك مقالتك هذه". قال: ولا تضلني في الموتى ولا تنساني؟! قال:"ولا أضلك في الموتى ولا أنساك".

قال: فبقى الشيخ حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأى ظهور المسلمين على كسرى وقيصر، فأسلم، فحسن إسلامه، فكان عمر بن الخطاب كثيرا ما يسمع نحيبه في مسجد رسول الله لإعظامه ما كان واجه به رسول الله، فكان عمر مما يأتيه فيسكن منه، ويقول: قد أسلمت، ووعدك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بيدك، ولا يأخذ رسول الله بيد أحد يوم القيامة إلا أفلح وسعد، إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت