فهرس الكتاب
حتى إن الليث بن سعد رحمه الله طرد الكفارة في نذر التبرر. وهو غريب.
وذهب الإمام مالك بن أنس، وشيخه ربيعة، وأبو حنيفة في المشهور عنه إلى أنه لا كفارة في نذر اللجاج والغضب، بل يجب الوفاء بما نذر، والله أعلم.
وقد روي عن أبي حنيفة أنه رجع عن ذلك، فالله أعلم.
وفي المسألة قول ثالث: وهو أنه لا يلزمه شيء، لا الوفاء بما نذر، ولا كفارة يمين.
وهو قول الشعبي، والحكم، والحارث العكلي، وابن أبي ليلة، ورواية عن محمد بن الحسن، نقلها ابن عبد البر، وغيره.
وإليه ذهب داود وأصحابه، وأبو جعفر بن جرير الطبري، وابن حزم، وغيرهم.
وأما ما جاء في توجيه هذه الأقوال ووجوه الترجيح فلسنا بصدده، وبالله المستعان.