فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1168

أثر في القراض

418 -قال الإمام مالك في"الموطأ": عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: خرج عبد الله وعبيد الله ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرا على أبي موسى الأشعري، وهو أمير البصرة، فرحب بهما وسهل، وقال: لو قد أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت. ثم قال: بلى، ههنا مال من مال الله، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين، فأسلفكماه، فتبتاعان به من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤديان رأس المال إلى أمير المؤمنين، فيكون لكما الربح. فقالا: وددنا. ففعل، وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدمنا على عمر قال: أكل الجيش أسلفه كما أسلفكما؟ فقالا: لا. فقال عمر: ابني أمير المؤمنين، فأسلفكما! أديا المال وربحه. فأما عبد الله، فسكت، وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين، لو هلك المال أو نقص، لضمناه. فقال: أدياه. فسكت عبد الله، وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر: لو جعلته قراضا. فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه، وأخذ عبد الله وعبيد الله نصف ربح ذلك المال.

وهكذا رواه الإمام الشافعي، عن مالك، وقال: مرا على عامل لعمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت