فهرس الكتاب
أثر في العول
466 -قال محمد بن إسحاق: ثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أنه قال: إن الذي أحصى رمل عالج لم يجعل في مال واحد نصفا، ونصفا، وثلثا. فقال له زفر بن أوس: يا أبا عباس، من أول من أعال الفرائض؟ قال: عمر. قال: ولم؟ قال: لما تدافعت عليه، وركب بعضها بعضا، قال: والله ما أدري كيف أصنع بكم؟ والله ما أدري أيكم قدم الله، ولا أيكم أخر؟! قال: وما أجدر في هذا المال أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص.
ثم قال ابن عباس. وايم الله، لو قدم من قدم الله، وأخر من أخر الله، ما عالت فريضة. فقال له زفر: وأيهم قدم، وأيهم أخر؟ فقال: كل فريضة لا تزول إلا إلى فريضة فتلك التي قدم الله. فقال له زفر: فما منعك أن تشير بهذا على عمر؟ فقال: هبته، والله.
قال ابن إسحاق: فقال لي الزهري: وايم الله، لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على الورع ما اختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم.