فهرس الكتاب
عمر. فقالت الصبية لأمها: يا أمتاه، والله ما كنت لأطيعه في الملأ، وأعصيه في الخلا. وعمر يسمع كل ذلك، فقال: يا أسلم، علم الباب، واعرف الموضع. ثم مضى في عسسه، فلما أصبح، قال: يا أسلم، امض إلى الموضع، فانظر من القائلة، ومن المقول لها، وهل لهم من بعل؟ فأتيت الموضع، فنظرت، فإذا الجارية أيم لا بعل لها، وإذا تيك أمها، وإذا ليس لهم رجل، فأتيت عمر بن الخطاب فأخبرته، فدعا عمر ولده فجمعهم، فقال: هل فيكم من يحتاج إلى امرأة أزوجه، ولو كان بأبيكم حركة إلى النساء ما سبقه فيكم أحد إلى هذه الجارية. فقال عبد الله: لي زوجة. وقال عبد الرحمن: لي زوجة. وقال عاصم، يا أبتاه، لا زوجة لي، فزوجني. فبعث إلى الجارية فزوجها من عاصم، فولدت لعاصم بنتا، وولدت البنت بنتا، وولدت الابنة عمر بن عبد العزيز رحمه الله.
قال ابن الجوزي: كذا وقع في رواية الآجري، وهو غلط، وإنما الصواب: فولدت لعاصم بنتا، وولدت البنت عمر بن عبد العزيز.
قلت: فيه دلالة على ما ذكرناه، وعلى أن من لا ولي لها يزوجها السلطان.