فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 533

فنهبوها وقتلوا اهلها ورحلوا الى بيلقان 94 فنهبوا كل ما مروا عليه من البلاد والقرى وقتلوا من ظفروا به من اهلها فلما وصلوا بيلقان حصروها فاستدعى اهلها منهم رسولا يقررون معه الصلح فارسلوا اليهم رجلا من اكابرهم فقتله أهل بيلقان فزحف التتر اليهم 132 ب/و قاتلوهم حتى ملكوا المدينة في شهر رمضان، ووضعوا فيهم السيف فلم يبقوا على صغير ولا كبير ولا امرأة حتى انهم كانوا يشقون بطون الحوامل، ويقتلون الأجنة وكانوا يفجرون بالمرأة ثم يقتلونها، فلما فرغوا منها استقصوا ما حولها بالنهب والتخريب، وساروا الى مدينة كنجة 95 و هي أم [بلاد] 96 اران فعلموا بكثرة اهلها وشجاعتهم، فارسلوا الى اهلها يطلبون منهم المال والثياب، فحملوا اليهم ما طلبوا وساروا عنهم الى بلد الكرج، وكان الكرج قد اعدوا لهم واستعدوا. وسيروا جيشا الى طرف بلادهم ليمنعوا التتر عنها فلما وصل اليهم التتر لم يثبت الكرج بل ولوا منهزمين واخذهم السيف، ولم يسلم منهم الا الشريد، ونهبوا ما وصل اليهم من بلادهم وخربوها، وفعلوا بها ما هو عادتهم. وتوسطوا بلادهم فرأوا بلادا كثيرة المضايق، فلم يتجاسروا على الدخول فيها، فعادوا وداخل الكرج خوف شديد. قال ابن الاثير 97:سمعت بعض اكابر الكرج، وقد قدم رسولا انه قال: من حدثكم أن التتر قد انهزموا وأسروا فلا تصدقوه، ومن حدثكم انهم قتلوا فصدقوه فان القوم لا يفرون ابدا، ولقد اخذنا اسيرا منهم فالقى نفسه من الدابة التي هو عليها وما زال يضرب برأسه على الحجر حتى مات. ولم يسلم نفسه للأسر، فلا رحمه الله تعالى. ولما عادوا من بلد الكرج قصدوا دربند 98 شروان فحصروا مدينة شماخي 99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت