فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 533

سعيد السامري ثم المسلماني الملقب كمال الدين وكان لا سامريا ولا مسلما بل كان يتستر بالاسلام ويبالغ في هدمه في الباطن وكان ظلوما غشوما فطنا ذكيا شيطانا من دهاة العالم له يد في الطب سجن بقلعة مصر، مدة سنتين ثم توفي في سنة 41.

و ماتت ضوء الصباح عجيبة 42 ابنة الحافظ ابي بكر محمد بن ابي غالب احمد بن مرزوق البغدادي مسندة العراق، تفردت باجازة مسعود ابن الحسن الثقفي وغيره وسمعت من طائفة كثيرة وعنها اخذ محب الدين القدسي وغيره، وكانت امرأة صالحة توفيت في شهر صفر من السنة المذكورة عن ثلاث وتسعين سنة.

و ماتت ابنة 43 الخليفة المستعصم بالله ليلة العشرين من شهر شعبان، وفي ليلة وفاتها وقع غيث عظيم، وحضر الوزير وأرباب الدولة والأعيان الى تحت التاج، فاستدعي الوزير واستاذ الدار وشيخ الشيوخ وتقدم بالصلاة عليها شيخ الشيوخ فأتم به والدها واخوتها، والوزير واستاذ الدار وسائر الناس ثم حملت الى التربة ومشى الجميع 44 امامها ودفنت في الدار المذهبة المطلة على نهر عيسى، وكان عمرها ثماني عشرة سنة وقرئت الختمة الشريفة بعد دفنها وقرى ء 45 القرآن بالالحان ودعا الخطيب. وانشد الشعراء المراثي، فمن ذلك ما انشده ابو المعالي القاسم ابن ابي الحديد قوله:

يا ذاهبا عظمت مكانته عن أن أسميه وان اكنى

بكت السماء عليك من وله لما فجعت الارض بالحزن

من جنة الدنيا رحلت الى ما تشتهي من جنتي عدن

وقال ايضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت