فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 745

كان إماما نظّارا، رحل إلى بلاد كثيرة، وسمع بها، ثم أقبل على الإملاءوالتحديث والإفتاء والتدريس والمناظرة.

ولي قضاء نيسابور سنة ثمان وثمانين وثلثمائة، فأظهر أهل العلم بولايته من الفرح ما يطول شرحه وكانت له وجاهة وحشمة.

توفي في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة، كما قاله الذهبي في «العبر» وقيل سنة سبع، وبه جزم ابن الصلاح في «طبقاته» .

195 -ولداه

وكان له ولدان، إمامان، سيّدان، كبيران، الموفّق هبة اللّه، والمؤيّد عمر، من بنت أبي الطيّب سهل الصّعلوكي، ذكر ذلك عبد الغافر الفارسي، والخطيب البغدادي في «تاريخهما» .

فأما الموفق، فهو أبو محمد هبة اللّه، كان إماما كبيرا نظّارا وكبير الشافعية بنيسابور.

قال فيه عبد الغافر: هو ثاني أئمة الإسلام، وواحد الأنام أصلا ونسبا وأدبا وحسبا.

صار في عنفوان الشباب، مقدم أصحاب الشافعي ورئيسهم سمع الحديث من أبيه، وجدّه وغيرهما، وحدّث، قال غيره توفي سنة أربعين وأربعمائة. وأما المؤيّد عمر، فسمع وحدّث، وأملى مجالس، ومات سنة خمس وستينوأربعمائة. وكان للموفّق ولدان أحدهما:

196 -أبو سهل

يقال له أبو سهل محمد انتهت إليه رئاسة الشافعية بعد أبيه، رحل في الآفاق لطلب الحديث.

ولد سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

حصلت له محنة من المعتزلة فجلس أشهرا، واحتيط عليه ثم حسنت حاله عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت