فهرس الكتاب
وكان إماما بمسجد راعوام، بالراء والعين المهملتين، وكذلك شيخه قبله.
تفقّه عليه جماعة، وتوفي ببلخ في ربيع الآخر، قال في «العبر» سنة اثنتين وستين وخمسمائة. وبسطام: بفتح الباء.
241 -البروي صاحب الطريقة في الجدل
أبو منصور، محمد بن محمد بن محمد البرّوي.
قال ابن خلكان. ولد بطوس يوم الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة سبع عشرة وخمسمائة. وكان إماما مقدّما في الفقه والنّظر وعلم الكلام، وكان واعظا حلو العبارة، ذا فصاحة وبراعة تفقّه على ابن يحيى تلميذ الغزالي، وكان من أكبر أصحابه، وصنّف في الخلاف تصنيفا مشهورا، وكذلك في الحديث أيضا سمّاه: «المقترح في المصطلح» ، وكان أكثر اشتغال المصريين به، ومنه أخذ الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد تسمية كتابه، في علم الحديث: «الاقتراح في معرفة الاصطلاح» . وقد شرحه التقي المصري شرحا مشهورا، وهذا الشارح يعرف بـ «المقترح» لأنّه كان يحفظه، فلا يقال له الا التقي المقترح، وسيأتي ذكره ان شاء اللّه تعالى في حرف الميم، وذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق أن أبا منصور البروي المذكور دخل دمشق سنة خمس وستين وخمسمائة، ونزل في الخانقاه السميساطي، وقرىء عليه شيء من أماليه، ثم ورد بغداد سنة سبع وستين وخمسمائة فصادف قبولا وافرا من الخواصوالعوام وتولّى المدرسة البهائية قريبا من النظامية وكان يذكر بها كلّ يوم عدّة دروسويحضر عنده الخلق الكثير، وله حلقة المناظرة بجامع القصر، ويحضر عنده بها المدرسون والأعيان ومجلس الوعظ بالمدرسة النظامية، ومدرّسها يومئذ الحفيد الشاشي صاحب «الحلية» وكان ينشد في أثناء مجلسه مشيرا إلى موضع الدرس:
بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكاوجدت بي وبدمعي في مغانيكا