فهرس الكتاب
1135 - أبو إسحاق المرادي المغربي.
ذكره النّووي في «طبقاته» فيما زاده على ابن الصلاح فقال: كان فقيها، شافعيا، إماما، حافظا، متقنا، محققا، زاهدا، لم تر عين في وقته مثله.
وكان بارعا في معرفة الحديث وعلومه، وتحقيق ألفاظه، لا سيّما «الصحيحين» ذا عناية بالفقه والنحو، واللغة، ومعارف الصوفية، حسن المذاكرة فيها، وكان من كبار المسلّكين، ومن السمّاحة بمحل عال، على قدر مقدرته، وأمّا الشفقة على المسلمين ونصحهم فقلّ نظيره فيهما. توفي بمصر، في أوائل ثمان وستين وستمائة» انتهى كلام النووي رحمه اللّه.
وقد سبق في حرف الهمزة شخص من أشياخ النّووي أيضا، قد يشتبه بهذا فتفطن له.
1136 - ابن مالك وولده
أبو عبد اللّه، محمد بن عبد اللّه بن مالك، شيخ النحاة، الطائي، الأندلسي، الجياني، الملقب: جمال الدين، نزيل دمشق.
كان إمام وقته في اللغة، والنحو، والقراءات، وحفظ أشعار العرب، مشاركا في الحديث، والفقه، ديّنا، صالحا، كامل العقل والوقار، والتّوءده، شافعيا. ولد سنة ستمائة، أو إحدى وستمائة، وسمع بالشام من جماعة، وأقام بحلب مدة متصدرا للقراءة عليه، ثم انتقل إلى دمشق، وتولى مشيخة التربة العادلية، وتصدر بجامع دمشق، وانتفع به الناس، وصنّف التصانيف الكثيرة المشهورة النافعة، وتوفي بها في ثاني عشر شعبان، سنة اثنتين وسبعين وستمائة.