ذكره في «العبر» مختصرا.
1139 - شرف الدين المقدسي وأخوه
أبو العباس، أحمد بن أحمد بن نعمة بن أحمد المقدسي، الملقب: شرف الدين.
كان إماما في الفقه، والأصول، والعربية، والنّظر، حاد الذهن، ديّنا، متنسكا، متواضعا، حسن الاعتقاد والاخلاق، لطيف الشمائل، طويل الروح على الاشتغال، يكتب الخط الفائق المنسوب.
انتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ تاج الدين الفركاح، وتخرّج به جماعة، وصنّف في الأصول تصنيفا جيدا، ودرّس بالشامية البرانيّة، والغزالية. وتولى مشيخة دار الحديث النوريّة، وخطابة الجامع، وناب في الحكم عن ابن الجويني، وكان نظيره في العلوم.
توفي في شهر رمضان سنة أربع وتسعين وستمائة، وقد نيّف على السبعين.
1140 - أخوه وأما أخوه: فهو: شمس الدين، محمد.
تفقه وبرع في الفقه، وكان ممّن جمع بين العلم والدين المتين، اشترك هو والقاضي عز الدين ابن الصائغ في الشامية البرانيّة، ثم اشتغل بها عند توليه ابن الصائغ وكالة بيت المال، وناب في الحكم عن ابن الصائغ.
سمع، وحدّث، وتوفي في ثاني عشر ذي القعدة، سنة ثنتين وثمانين وستمائة، وقد جاوز الخمسين.