فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 745

قال في: «العبر» : وتولى بعده الخطابة الفاروثي المتقدم ذكره، وصلّى عليه.

وأمّا ولده:

1143 - ولده

الشيخ صدر الدين محمد.

فكان في العلوم بحرا زاخرا، وفي مجالس النّظر روضا ناظرا، ألطف من النسيم، وأشهى إلى العين من الوجه الوسيم، إماما جامعا للعلوم الشرعية والعقيلة، واللغوية، ذكيا، فصيحا، شاعرا، كريما، حسن العقيدة والاعتقاد في الصالحين، مواظبا على الاشتغال.

ولد بدمياط في التاسع والعشرين من شوال، سنة خمس وستين وستمائة، وسمع الحديث، وحفظ كتبا كثيرة.

تفقه على والده، وعلى الشيخ شرف الدين القدسي وغيرهما، إلى أن برع، ودرّس بدار الحديث الأشرفية، والشاميتين، والعذراوية، ثم انتقل إلى الديار المصرية، ودرّس بزاوية الإمام الشافعي بجامع مصر، وبالقاهرة بالمشهد الحسيني، وبالمدرسة الناصرية، وهو أول من درّس بها، وجمع كتاب

«الأشباه والنظائر» قبل تحريره فحررّه، وزاد عليه ابن أخيه الشيخ زين الدين ابن الوكيل، الآتي ذكره.

وتوفي بالقاهرة بكرة الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ست عشرة وسبعمائة.

ومن شعره، من جملة قصيدة:

بكيت على فقد الشباب المودع دما بعد ما أفنيت دمعي ومدمعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت