مقاربا للعمى، وأعاد بالشافعي وكان ذكيا، غير أنّه كان عجولا محتقرا للناس، كثر الوقيعة فيهم، ولهذا أعمل عليه قاضي القضاة بالديار المصرية جلال الدين القزويني حتى أخرجه من مصر إلى دمشق، مرسما عليه، فأقبل في دمشق على الاشتغال، والاشغال، وسماع الحديث، وتولّى تدريس المسرورية، ثم انقطع قبل موته بنحو سنة في دار الحديث الأشرفية، وترك التدريس الذي كان له، وأقبل على التلاوة، والنّظر في العلوم، إلى أن توفي فجأة يوم الأحد بعد العصر، ثالث عشر جمادى الآخرة، سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.