فهرس الكتاب
487-حدثنا صالح، قال: حدثني [أبي] (1) ، قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا عبد الجليل، عن شهر، قال: بينا الناس عند عبد الله بن عمرو يستفتونه، فقال كعب: هلك أخي، هكذا تكون الفتن، اذهب إليه فقل له: لا تكذبن على الله، فإن غضب فدعه، وإن لم يغضب فاسأله، فأتاه فقال له: يقول لك كعب: لا تكذبن على الله، فقال: نصح لي أخي إنه من كذب على الله سَوَّد الله وجهه يوم القيامة. قال: فإني أسألك عن الشمس والقمر، أفي السماوات السبع هما، أم في سماء الدنيا (2) ، أم في الهواء، أم دون ذلك؟ قال: بل هما في السماوات السبع، ووجوههما إلى العرش، وأقفيتهما إلى الأرض، قال الله: {جعل القمر فيهن نورًا وجعل الشمس سراجا} .
قال: فإنه يسألك عن الرعد فما هو؟ قال: ملك يزجر السحاب بالتسبيح كما يزجر الحادي الحثيث الإبل، إذا اشتدت سحابة ضمها، لو يفضي إلى الأرض صعق من يبصره.
قال: فإنه يسألك عن البرق ما هو؟ قال: هو من كذا وكذا من البرد. قال عبد الملك: أحسبه قال: من اصطفاق البرد في السماء. قال الله: {من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار} (3) .
قال: فإنه يسألك أين تلتقي أرواح أهل الجنة، وأرواح أهل النار؟
قال: أما أرواح أهل الجنة فتلتقي بالجابية، وأما أرواح أهل النار فبحضرموت.
قال: فإنه يسألك عن الحشر، ما هو؟
قال: نار تزوي الناس تظهر من قبل المشرق (4) .
488-حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن معاذ بن عبد الله بن خُبَيْب قال: رأيت ابن عباس على بغلة فسأل تبيع ابن امرأة كعب، هل سمعت كعبًا يقول في السحاب شيئًا؟ قال: نعم سمعت كعبًا يقول:"السحاب غربال المطر [31/ب] لولا السحاب أفسد المطر ما أصاب".
فقال ابن عباس صدقت قد سمعت كعبًا يقول هذا.
====================
(1) مكانها بياض في النسخة الخطية.
(2) في طبعة دار الوطن:"دنيا".
(3) النور: 43.
(4) أخرجه ابن جرير الطبري في"التفسير"29/97، باختصار.