فهرس الكتاب
حدثنا صالح، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة قال:"صلى عمر المغرب فلم يقرأ في الركعتين شيئًا فقيل له فقال: كيف كان الركوع والسجود؟ قالوا: حسن قال: فلا بأس إني جهزت عيرًا بأحقابها وأقتابها ومنازلها" (1) .
قال أبي: أبو سلمة لم يدرك عمر، وتلك أثبت، قالوا:"صلى بنا عمر".
610-وسألته عمن صلى في أعطان الإبل يعيد؟
قال: نعم، يعيد إذا صلى في الموضع الذي تأوي إليه.
611-قال أبي: يدخل على من قال: يعيد من لم يقرأ، لو أنه أدرك الإمام راكعًا ولم يقرأ وركع أنه لا تجزئه صلاته؛ لأنه لم يقرأ خلف الإمام.
ولو أن الإمام لم يقرأ فهو يزعم أنه إذا صلى خلفه أجزأته صلاته فكأن صلاته تجزئه وإن لم يقرأ الإمام.
612-قلت: المغمى عليه كم يعيد؟
قال: يعيد الصلاة كلها.
قلت: فإن ابن عمر أغمي عليه أكثر من ليلة فلم يعد الصلاة (2) ؟
[قال:] (3) وروي عن عمار أنه أغمي عليه ثلاثًا فقضى (4) .
وروي عن عمران بن حصين، وسمرة بن جندب أنه يعيد.
قال سمرة: مع كل صلاة صلاة، يقول: مع الظهر الظهر، ومع العصر العصر.
قال عمران: بل يعيدهن جميعًا.
فمن ذهب إلى حديث ابن عمر يقول: إن القلم عنه مرفوع [45/ب] فلا يعيد شيئًا. فأما من قال: خمس صلوات، فلا نعلم له معنى إما أن لا يعيد وإما يعيد الصلوات كلهن.
ويروى عن إبراهيم النخعي أنه يعيد خمس صلوات.
====================
(1) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"2/381.
(2) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (4153) ، والدارقطني في"السنن"2/454 (1863) .
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (4152) ، والدارقطني في"السنن"2/454 (1862) ، والبيهقي في"السنن الكبرى"2/ 81.