الصفحة 61 من 347

130-سمعت أبي قال: دخل سفيان بن عيينة، على معن بن زائدة، وهو باليمن، ولم يكن سفيان تلطخ (1) بشيء من أمر السلطان بعد، فجعل سفيان يعظه، ويذكر له المسلمين (2) ، فجعل معن يقول: أبوهم أنت، أخوهم أنت.

131-وسألته عن رجل نسي صلاة الظهر، فذكرها في آخر وقت العصر؟ قال: إذا خاف فوت العصر: صلى العصر ثم صلى الظهر. وإذا ذكر الظهر وقد فرغ من العصر: صلى الظهر ولم يعد العصر. فإن ذكرها وهو في الصلاة: أعاد الظهر والعصر، وإن كان في جماعة مضى معهم، وإن كان وحده: انصرف وأعاد.

132-قال أبي: إذا قال: حجوا عني حجة بألف درهم، فما فضل فهو للذي يحج. وإذا قال: حجوا عني حجة؛ فما فضل فهو بين الورثة.

وإذا قال: حجوا عني بألف درهم، فما فضل فهو في الحج.

133-وقال في المحرم، يغسل رأسه بالخطمي، قال: عليه دم، قد رجل شعره ولعله يقطع الشعر من الغسل.

134-وقال أبي: إذا قال: حل الله علي حرام، وله امرأة فكفارة مغلظة: عتق رقبة، أو صوم شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا. وشبهه بقوله:"أنت علي كظهر أمي"، فقال: إنما أراد بقوله:"أنت علي كظهر أمي"، التحريم.

قلت: فإذا قال: حل الله علي حرام أعني به الطلاق، فقد حرم وخص بالطلاق؟

قال: كذلك الخلية والبرية والبائن، لا أقول فيها شيئًا، وأخاف أن تكون ثلاثًا.

135-قال أبي: قال فضيل: ما بال أخي سفيان لا يعطي (3) ويعرض سفيان.

136-سألت أبي عن افتراش الحرير، هو عندك بمنزلة لبسه؟

قال: نعم؛ قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن افتراش مُسُوك السباع (4) .

قلت: وروي عن عبيدة افتراش الحرير مثل لبسه (5) ؟

قال: نعم.

====================

(1) في النسخة الخطية:"تطلخ"، وهو خطأ، راجع:"تقدمة المعرفة"53.

(2) في"تقدمة المعرفة"53:"ويذكر له أمر المسلمين".

(3) في النسخة الخطية:"يُعطى".

(4) تقدم تخرجه في المسألة (88) ، ولكن بلفظ:"أنه نهى أن تفترش جلود السباع"، أما هذا اللفظ، فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده" (578 - بغية الباحث) ، من حديث سمرة بن جندب.

(5) أخرجه ابن حجر في"تغليق التعليق"5/63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت