فهرس الكتاب
226-وسألته عن خطبة الحج: كم هي التي يعمل الناس عليها، ما يصح من الرواية؟ [15/أ]
قال: الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب غير خطبة، يروى عن مجاهد أنه قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم بين الجمرتين في أيام التشريق.
وقال: الزهري: خطب يوم النحر ولم يخطب في غيره من أيام منى إلا يوم النحر فقط، ثم أخر الناس ذلك بعد ذلك إلى الغد ليصيبهم يومئذ.
وروي عن مُرَّة قال: حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة حمراء مخضرمة فقال:"أتدرون أي يوم هذا؟"قلنا يوم النحر (1) .
وروي عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس بمنًى يوم النحر.
وكان ابن الزبير يضع منبره بين الظهر والعصر أيام العشر فيعلم الناس الحج.
وخطبته بعرفة لم يختلف الناس فيها:
فقال بعض الناس: عن نبيط بن شريط (2) :"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم [يخطب] (3) على بعير قبل الصلاة بعرفة".
227-وسألته عن حديث معاوية:"قَصَّرْتُ عن النبي (4) صلى الله عليه وسلم على المروة بمشقص" (5) ، كأن التقصير في العمرة أفضل من الحلق؟
قال: إنما يراد من حديث معاوية حيث قصر النبي صلى الله عليه وسلم على المروة إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم حاجًّا، وأصحابه منهم من أَهَلَّ بالحج، ومنهم من أَهَلَّ بحج وعمرة، ومنهم من أهل بعمرة، فلما قدموا مكة، أمرهم أن يجعلوا حجهم عمرة، ولم يفعل هو ذاك، لأنه ساق الهدي، فلم يحل إلا من رأسه، حيث أخذ من شعره، فكان معاوية ينهى عن المتعة، فقال ابن عباس: هذا حجة على معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حل من بعض إحرامه، ولم يحل من شيء سوى رأسه لسوقه الهدي.
وكان عطاء يقول: لا يحل إلا مما حل منه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عطاء يذهب إلى ما يذهب إليه ابن عباس من أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالإحلال.
====================
(1) أخرجه أحمد 3/473، و5/412.
(2) في النسخة الخطية:"شريك"، وهو خطأ، وحديثه أخرجه: أحمد 4/306 (18930) ، وأبو داود (1916) ، والنسائي 5/253 (3007، 3008) ، وفي"الكبرى" (3986) .
(3) سقط من النسخة الخطية، واستدركته من"مسند أحمد"4/305.
(4) في النسخة الخطية:"قصر النبي".
(5) أخرجه البخاري 2/174 (1730) ، ومسلم 4/58 (2995، 2996) .