أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: بُسْتَانِيٌّ الْيَهُودِيِّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهَا سَاجِدَةً لَهُ، مَا أَسْمَاؤُهَا؟ قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ: «وَأَنْتَ لَتُسْلِمْ إِنْ أَخْبَرْتُكَ» ، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"حَرَثَانُ أَوْ قَالَ: §حَرَثَالٌ وَطَارِقٌ وَالذَّيَّالُ وَذُو الْكَنَفَاتِ وَذُو الْقَرْعِ وَوَثَّابٌ وَعَمُودَانُ وَقَابِسُ وَالضَّرُوحُ وَالْمُصَبِّحُ وَالْفَيْلَقُ وَالضِّيَاءُ وَالنُّورُ، رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ أَنَّهَا سَاجِدَةٌ لَهُ فَلَمَّا قَصَّ يُوسُفُ رُؤْيَاهُ عَلَى يَعْقُوبَ، قَالَ لَهُ: هَذَا أَمْرٌ مُشَتَّتٌ يَجْمَعُهُ اللهُ مِنْ بَعْدُ". فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: هَذِهِ وَاللهِ أَسْمَاؤُهَا. قَالَ الْحَكَمُ: الضِّيَاءُ هُوَ الشَّمْسُ وَهُوَ أَبُوهُ، وَالنُّورُ هُوَ الْقَمَرُ وَهِيَ أُمُّهُ. تَفَرَّدَ بِهِ الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَاللهُ أَعْلَمُ