214-حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الأَنْصَارِي، قال: حَدَّثَنَا عَوْف بن أَبِي جميلة الأَعْرَابِي، قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن عَمْرو بن هِنْد الجَمَلي، أن عَلِيًّا - قال عَوْف: ولم يسمعه من علي - قال: ما أبالي بأي أعضائي بدأت إذا أتممت الوضوء.
215-حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله، قال: حَدَّثَنَا هِشَام بن حَسَّان: أن أنس بن مالك توفي، ومُحَمَّد بن سِيرِين محبوس في دين عليه، قال: فأوصى أنس أن يغسله مُحَمَّد، قال: فكلم له عُمَر بن يَزِيد، فكلم فيه حيث أخرج من السِّجْن، قال: فغسله، ثم رجع مُحَمَّد إلى السِّجْن حتى عاد فيه، قال: فلم يزل مُحَمَّد يشكرها لآل عُمَر بن يَزِيد حتى مات. [9/أ]
216-قال: سمعت أَبِي، وذكر أبا قَتَادَة الحَرَّانِي، فقال: ما كان به بأس، رجل صَالِح، يشبه أهل النسك والخير، إلا أنه كان ربما أخطأ.
قيل له: إن قومًا يتكلمون فيه؟
قال: لم يكن به بأس.
قلت: إنهم يقولون: إنه لم يكن يفصل بين سُفْيَان، ويَحْيَى بن أَبِي أُنَيْسة؟
فقال: باطل، كان ذكيًّا.
قال أَبِي: ما كان في أَبِي قَتَادَة شيء أكرهه؛ إلا أنه كان يلبس الثوب، فلا يغسله حتى يتقطع (1) .
====================
(1) في هامش النسخة الخطية سماعات، أولها: قرأت الجزء الأول على الشيخ الأجل حجة الدين أبي سعد المُظَفَّري.