فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 153

60 -حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ بِلاَلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: يُؤْمَرُ بِإِخْرَاجِ رَجُلَيْنِ مِنَ النَّارِ فَإِذَا خَرَجَا وَوَقَفَا قَالَ اللَّهُ لَهُمَا: كَيْفَ وَجَدْتُمَا مَقِيلَكُمَا وَسُوءَ مَصِيرِكُمَا؟ فَيَقُولاَنِ: شَرَّ مَقِيلٍ وَأَسْوَأَ مَصِيرٍ صَارَ إِلَيْهِ الْعِبَادُ فَيَقُولُ لَهُمَا: بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمَا وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ قَالَ: فَيَأْمُرُ بِصَرْفِهِمَا إِلَى النَّارِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَعْدُو فِي أَغْلاَلِهِ وَسَلاَسِلِهِ حَتَّى يَقْتَحِمَهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَيَتَلَكَّاُ فَيَأْمُرُ بَرَدِّهِمَا فَيَقُولُ لِلَّذِي عَدَا فِي أَغْلاَلِهِ وَسَلاَسِلِهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ وَقَدْ خَبُرْتَهَا؟ فَيَقُولُ: إِنِّي قَدْ خَبُرْتُ مِنْ وَبَالِ الْمَعْصِيَةِ مَا لَمْ أَكُنْ أَتَعَرَّضُ لِسَخَطِكَ ثَانِيَةً قَالَ: وَيَقُولُ لِلَّذِي تَلَكَّأَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: حُسْنُ ظَنِّي بِكَ حِينَ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَلاَّ تَرُدَّنِي إِلَيْهَا فَيَرْحَمُهُمَا وَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت