فهرس الكتاب
91 -حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ ابْنُ السِّمَاكِ: تَبَارَكْتَ يَا عَظِيمُ، لَوْ كَانَتِ الْمَعَاصِي الَّتِي عَصَيْتُهَا طَاعَةً أَطَعْتُ فِيهَا مَا زَادَ عَلَى النِّعَمِ الَّتِي تُنِيلُهَا، وَإِنَّكَ لَتَزِيدُ فِي الإِحْسَانِ إِلَيْنَا حَتَّى كَأَنَّ الَّذِي أَتَيْنَا مِنَ الإِسَاءَةِ إِحْسَانًا، فَلاَ أَنْتَ بِكَثْرَةِ الإِسَاءَةِ مِنَّا تَدَعُ الإِحْسَانَ إِلَيْنَا، وَلاَ نَحْنُ بِكَثْرَةِ الإِحْسَانِ مِنْكَ إِلَيْنَا عَنِ الإِسَاءَةِ نَقْلَعُ، أَبِيتَ إِلاَّ إِحْسَانًا وَإِجْمَالًا وَأَبَيْنَا إِلاَّ إِسَاءَةً وَاجْتِرَامًا فَمَنْ ذَا الَّذِي يُحْصِي نِعَمَكَ وَيَقُومُ بِأَدَاءِ شُكْرِكَ إِلاَّ بِتَوْفِيقِكَ وَنِعَمِكَ وَلَقَدْ فَكَّرْتُ فِي طَاعَةِ الْمُطِيعِينَ فَوَجَدْتُ رَحْمَتَكَ مُتَقَدِّمَةً لِطَاعَتِهِمْ وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَمَا وَصَلُوا إِلَيْهَا فَنَسْأَلُكَ بِالرَّحْمَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ لِلْمُطِيعِينَ قَبْلَ طَاعَتِهِمْ لِمَا مَنَنْتَ بِهَا عَلَى الْعَاصِينَ بَعْدَ مَعْصِيَتِهِمْ.