ومائة رده شيخنا وقال انه من أعجب ما وقع للمزي في كتابه من الخطأ وأيده بقول الزهري واحمد بن حنبل احد من روى عن الحماني أنه لم يرحل إلا بعد سنة ست وثمانين وكذلك من الرواة عنه احمد بن بديل القاضي ومحمد بن طريف البجلي وهما لم يسمعا إلا بعد التسعين وبهذا كله يترجح قول صاحب الكمال، وقد أرخ جماعة وفاة مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية الأنصاري سنة ستين ومائة فتوقف الذهبي في ذلك لأن قتيبة ممن روى عنه ورحلته إنما كانت بعد السبعين ومائة ولكن يحتاج إلى تحرير رواية قتيبة عنه، قال سفين الثوري لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التأريخ، وعن حسان بن زيد قال لم يستعن على الكذابين بمثل التأريخ يقال للشيخ سنة كم ولدت فإذا اقر بمولده مع معرفتنا بوفاة الذي انتمى إليه عرفنا صدقه من كذبه، وعن حفص بن غياث القاضي قال إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين بفتح النون المشددة تثنية سن وهو العمر يريد احسبوا سنه وسن من كتب عنه، وسأل اسمعيل بن عياش رجلًا اختيارًا أي سنة كتبت عن خالد بن معدان فقال سنة ثلاث عشرة وماية فقال أنت تزعم انك سمعت منه بعد موته بسبع سنين،وروى سهيل بن ذكوان أبو ألسندي عن عائشة وزعم انه لقيها بواسط وهكذا يكون الكذب فموت عائشة كان قبل أن يخط الحجاج مدينة واسط بدهر ومنه قول ابن المنادي أن الاعمش اخذ بركاب أبي بكرة الثقفي قال شيخنا انه غلط فاحش لان الاعمش ولد أما في سنة إحدى وستين أو تسع وخمسين وأبو بكرة مات سنة إحدى أو اثنتين وخمسين فكيف يتهيأ أن يأخذ بركاب من مات قبل مولده بعشر سنين أو نحوها قال وكأنه كان والله اعلم اخذ بركاب ابن أبي بكرة فسقطت ابن وثبت الباقي وتعجب من المزي مع حفظه ونقده كيف خفي عليه هذا، وفي مقدمة مسلم أن المعلي بن عرفان قال حدثنا أبو وائل قال خرج علينا أبن مسعود بصفين فقال أبو نعيم يعني الفضل بن دكين حاكية عن المعلى أتراه بعث بعد الموت يعني لان ابن مسعود توفي