228 -قُلْتُ لأَبِي الْحَسَن: من ذا يبلغني عن أَبِي بَكْر بن الْجَعَابِيِّ، أنه تَغَيَّر عما عهدناه؟ فَقَالَ: وأي تَغَيُّرٍ؟ قُلْتُ [له] (1) : سَأَلْتُك بالله هل اتَّهَمْتَهُ فِي الْحَدِيْث؟ قَالَ: أي والله.
قُلْتُ: مثل مَاذَا؟ قَالَ: كان قد استبرت شَيْخًا من شُيُوخنا، يُقَالُ لَهُ: أبو الْقَاسِم الْصَّفَّار.
قُلْتُ له: علي بن إِسْمَاعِيْل بن يُونُس؟ قَالَ: نَعَم، حَدَّثَنَا عنه، عن مُحَمَّد بن نَصْر بن حَمَّاد، عن أَبِيْهِ، عن شُعْبَة، عن الْحَكَم، عن نَافِع، عن ابن عُمَر، عَنِ الْنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"في: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} [البقرة: 223] ."
وعن شُعْبَة، عن أَيُّوب، عن نَافِع، حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
وحَدَّثَ للخَلِيْل بن أَحْمَد صَاحِب العربية والعروض بعشرين حَدِيْثًا مسانيد، لَيْسَ لشَيْء منها أصل.
ثم ذكر حكايته مع الْسَّبِيْعِيِّ وحَمَلَنِي إِلَى الْسَّبِيْعِيِّ حتى شَافَهَنِي به.
قُلْتُ لأَبِي الْحَسَن: وصح لك أن أبا بَكْر غلط فِي الْحَدِيْث؟ قَالَ (2) : أي والله.
قُلْتُ: فقد خفت أنه ترك الْمَذْهَب؟ قَالَ: ترك الدين والصلاة، قَالَ لي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابنا مِمَّن يعاشره: أنه كان نائم فكتب على رِجْلِهِ كتابة فكنت أراه إِلَى ثَلاَثَة أيام لم يمسه الماء، فنعوذ بالله من الخذلان.
====================
(1) ما بين حاصرتين سقط من طبعة الدكتور موفق.
(2) في طبعة الدكتور موفق:"قالت"، وهو خطأ.