فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 672

149 -حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا يُكَنَّى أَبَا وَاثِلَةَ , أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَخَلَتْهُ مَوْجِدَةٌ عَلَى ابْنِهِ يَزِيدَ فَأَرِقَ لِذَلِكَ لَيْلَتَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ بَعَثَ إِلَى الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ فَأَتَاهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَحْرٍ، كَيْفَ رِضَاكَ عَلَى وَلَدِكَ؟ وَمَا تَقُولُ فِي الْوَلَدِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا سَأَلَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ هَذِهِ إِلاَّ لِمَوْجِدَةٍ دَخَلَتْهُ عَلَى يَزِيدَ فَحَضَرَنِي كَلاَمٌ لَوْ كُنْتُ زَوَّرتُ فِيهِ سَنَةً لَكُنْتُ قَدْ أَجَدْتُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُمْ ثِمَارُ قُلُوبِنَا وَعِمَادُ ظُهُورِنَا وَنَحْنُ لَهُمْ أَرْضٌ ذَلِيلَةٌ وَسَمَاءٌ ظَلِيلَةٌ وَبِهِمْ نَصُولُ إِلَى كُلِّ جَلِيلَةٍ فَإِنْ غَضِبُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرْضِهِمْ وَإِنْ طَلَبُوكَ فَأَعْطِهِمْ يُمْحِضُوكَ وُدَّهُمْ وَيَلْطُفُونَ جُهْدَهُمْ وَلاَ تَكُنْ عَلَيْهِمْ ثَقِلًا َلاَ تُعْطِيهِمْ إِلاَّ

نَزْرًا فَيَمَلُّوا حَيَاتَكَ وَيَكْرَهُوا قُرْبَكَ قَالَ: لِلَّهِ دَرِّكُ، يَا أَحْنَفُ وَاللَّهِ لَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ مَوْجِدَةً عَلَى يَزِيدَ فَلَقَدْ سَلَلْتَ سَخِيمَةَ قَلْبِي، يَا غَُلاَمُ اذْهَبْ إِلَى يَزِيدَ فَقُلْ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَقَدْ أَمَرَ لَكَ بِمِائَتَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ ثَوْبٍ فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُ ذَلِكَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: مَنْ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: الأَحْنَفُ فَبَعَثَ رَسُولًا يَأْتِيهِ بِالْمَالِ وَرَسُولًا يَأْتِيهِ بِالأَحْنَفِ إِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأَتَاهُ الأَحْنَفُ وَأَتَاهُ الْمَالُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَحْرٍ، كَيْفَ كَانَ رِضَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلاَمَ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: َلاَ جَرَمَ لأُقَاسِمَنَّكَ الْجَائِزَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِمِئَةِ أَلْفٍ وَمِئَةِ ثَوْبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت