فهرس الكتاب
164 -حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ غَابَ ابْنٌ لَهُ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ أَمْسَى مُحَمَّدٌ ... أَوْ أَيْنَ خَلاَ عَنْهُ الدُّجَى سَاطِعُ الْفَجْرِ
وَهَلْ أَنَا رَائِيهِ مِنَ الدَّهْرِ لَيْلَةً ... فَأَلْصِقُ رَيْحَانَ الْفُؤَادِ إِلَى صَدْرِي
إِذَا قِيلَ هَذَا مِنْ بَِلاَدِكَ قَادِمٌ ... نَثَرْتُ إِلَيْهِ النَّفْسَ مِنْ قَصَبِ الصَّدْرِ
فَظِلْتُ كَأَنَّ الرَّحْمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ... وَمَا بَيْنَنَا مِنْ وَشَجُ رَحِمٍ وَلاَ صِهْرِ
وَلَكِنْ حَيَتِ النَّفْسُ بِذِكْرِهِ وَتَحْيَا ... كَمَا حَيِيَ الْجَعْجَاعُ بِالْوَابِلِ الْهَمْرِ
فَلاَ يَجْعَلِ اللَّهُ الْوَدَاعَ الَّذِي أَدْنَى ... بِذِي الأَثْلِ أَقْصَى عَهْدِنَا مِنْ أَبِي بَكْرِ.