الصفحة 31 من 46

الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ (29) - [29] أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ كَمَالُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ خَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ السَّكَنْدَرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا الْقَاهِرَةَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ، أَخْبَرَكُمُ الْعَدْلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْجَمَالِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ فُتُّوحٍ التُّجِيبِيُّ الْكِنْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ 743 بِدَارِ الْحَدِيثِ الْحَافِظِيَّةِ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ، أَنَا الشَّرِيفُ نُورُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ الْحُسَيْنِيُّ الْغَرافيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ 3 جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ 664 بِمَسْجِدِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْبَحْرِ، أَنَا الإِمَامُ الْعَالِمُ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحْيِم بْنُ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، إِمْلاءً فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ بَعْدَ صَلاةِ الظُّهْرِ فِي الْمَسْجِدِ الْمَنْسُوبِ إِلَى بَابِ الْبَزَّازِينَ بِمَرْوَ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ 615، أَنَا الشَّيْخُ أَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَالْقَانِيُّ، أَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الشُّجَاعِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ رَاهُوَيْهِ، ثَنَا جَرِيرٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْغِنَى، وَشَرِّ فِتْنَةِ الْفَقْرِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِيْ مِنْ خَطَايَايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ".وَحَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو زُرْعَةَ، مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ وَإِمْلائِهِ، أَنَا أَبُو الْحَرَمِ، حُضُورًا وَإِجَازَةً، أَنْبَا سَيِّدَةُ بِنْتُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَنَا وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ، .. .، أَنَا أَبُو حَامِدٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَا أَبُو حَمْدٍ الْمَخْلَدِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ. ح وَأَخْبَرَنِيهُ أَعْلَى مِنْ هَذَا وَمِمَّا قَبْلَهُ بِدَرَجَةٍ أَبُو الطَّاهِرِ الْمَحْمُودِيُّ، إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيَّةِ، أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمَارْدِينِيَّ، أَنْبَأَهُمْ عَنْ وَجِيهٍ، فَذَكَرَهُ، الْمُبَايَنَةُ فِي الإِسْنَادِ الأَوَّلِ فَقَطْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ مِنْ طَرِيقِنَا الأَخِيرَةِ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْيَمَانِ الْحَكَمِ بْنِ نَافِعٍ، فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا عَلَى طَرِيقِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِنَا الأَخِيرَةِ، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَعُرْوَةُ هُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ وَهُوَ مِنْ عُبَّادِ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَصَابَتِ الأَكَلَةُ رِجْلَهُ وَهُوَ بِالشَّامِ عِنْدَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَجَمَعَ لَهُ الأَطِبَّاءَ، قَالُوا: لَيْسَ لِهَذَا دَوَاءٌ إِلا أَنْ تُقْطَعَ رِجْلُهُ، فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ عَنِ الْمَفْصِلِ فَمَا تَضَوَّرَ وَجْهُهُ، فَلَمَّا قُطِعَ رِجْلُهُ أَخَذَهَا وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَئِنْ أَخَذْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَ فَقَدْ عَافَيْتَ. قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَالْفِتْنَةُ الابْتِلاءُ، وَالْعَبْدُ مُبْتَلًى بِالشُّكْرِ عَلَى النِّعَمِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْمِحَنِ، وَالْكَسَلُ خَصْلَةٌ ذَمِيمَةٌ تَصُدُّ صَاحِبَهَا عَنْ إِقَامَةِ الْحُقُوقِ الَّتِي عَلَيْهِ، وَهِىَ عَدَمُ انْبِعَاثِ النَّفْسِ فِي الْخَيِّرَاتِ وَقِلَّةُ الرَّغْبَةِ فِيهَا مَعَ الاسْتِطَاعَةِ، وَهُوَ خِلافُ الْعَجْزِ فَإِنَّ الْعَجْزَ عَدَمُ الاسْتِطَاعَةِ فَيُعْذَرُ الْعَاجِزُ بِخِلافِ الْكَسْلانِ، وَالْهَرَمُ دَاءٌ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى دَاءً إِلا جَعَلَ لَهُ دَوَاءً إِلا الْهَرَمَ".فَيُسْتَعَاذُ بِاللَّهِ مِنْ آفَاتِ طُولِ الْعُمْرِ وَمَا يَجْلِبُهُ الْكِبَرُ مِنَ الْخَوْفِ وَذَهَابِ الْعَقْلِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت