فهرس الكتاب
ح قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَسَاكِرَ، أَيْضًا، أَنَا الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُمِيلٍ الشِّيرَازِيُّ، وَابْنُهُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ، وَشِهَابُ الدِّينِ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُجَاوِرِ، وَالزَّاهِدُ تَاجُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرْطُبِيُّ، وَالْعِزُّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ بْنِ رِيشٍ الْقُرَشِيُّ، وَالْعِزُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَابِرٍ السُّلَمِيُّ، وَالأَخَوَانِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخُشُوعِيُّ، قَالَ ابْنُ خَلِيلٍ، وَالْقُرْطُبِيُّ،: أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ الْخَرَقِيُّ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُوَارِينيِّ، وَقَالَ الشِّيرَازِيُّ، وَابْنُهُ، وَابْنُ الْمُجَاوِرِ، وَابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَيْضًا، وَالأَخَوَانُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبُو الْمَجْدِ الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَانِيَاسِيُّ، أَنَا الأَخَوَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدٌ، ابْنَا الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُوَارِينِيِّ، وَقَالَ الْعِزُّ بْنُ عَسَاكِرَ، وَابْنُ رِيشٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخُشُوعِيِّ، أَيْضًا: أَنَا أَبُو طَالِبٍ الْخَضِرُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ الْمُقْرِئُ الْبَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، أَنَا الشَّيْخَانِ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنِيُّ، وَقَالَ أَبُو طَالِبِ بْنُ صَابِرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ، ابْنَا الْخُشُوعِيِّ أَيْضًا: أَنَا أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَابِرٍ السُّلَمِيُّ، أَنَا الْمَشَايِخُ الأَرْبَعَةُ الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ، وَأَبُو الْفَضْلِ ابْنَا الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُوَارِينِيِّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْكِيلانِيُّ الْوَرَّاقُ، قَالَ الأَرْبَعَةُ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلْوَانَ الْمَازِنِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْمُؤَذِّنُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، وَاسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَاسْمُهُ جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ:"يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ وَلا أُبَالِي فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لم يُنْقِصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَزِدْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا سَأَلَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا إِلا كَمَا يَنْقُصُ الْبَحْرُ إِنْ غُمِسَ بِالْمِخْيَطِ غَمْسَةً وَاحِدَةً، يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَحْفَظُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهِ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ".
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ التَّنُوخِيُّ، إِذْنًا، وَأَبُو الطَّاهِرِ الرَّبَعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، كِلاهُمَا، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيَّةِ، زَادَ التَّنُوخِيُّ، وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزَّرَّادِ، وَسِتِّ الْفُقَهَاءِ، قَالُوا: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَلِيلٍ، زَادَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ مُمِيلٍ، وَابْنُهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَآخَرُونَ بِأَسَانِيدِهِمُ الْمُتَقَدِّمَةِ بِمِثْلِهِ. وَأَنْبَأَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَحْمُودٍ، إِذْنًا إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا لِلْجَوْزِيِّ، أَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ: الْعِزُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَسَاكِرَ، أَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ،.ح وَقَرَأْتُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَحْمَدَ، أَنَّ مَكِّيَّ بْنَ عَلانَ، أَنْبَأَهُمْ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ، بِسَنَدِهِ. الْمُبَايَنَةُ فِي الإِسْنَادِ الأَوَّلِ فَقَطْ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الأَدَبِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ عَالِيًا بِدَرَجَةٍ مِنْ طَرِيقِنَا الأُولَى، وَبِدَرَجَتَيْنِ مِنْ طَرِيقِنَا الثَّانِي، وَأخْرَجَهُ أَيْضًا فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارَمِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيِّ، كِلاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِهِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا كَذَلِكَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ، فِي كِتَابِ الأَذْكَارِ، عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ خَالِدِ بْنِ يُوسُفَ النَّابُلُسِيِّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي مَنْصُورٍ يُونُسَ، وَأَبِى الْقَاسِمِ حُسَيْنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ صَصَرَى، وَأَبِي يَعْلَى حَمْزَةَ، وَأَبِي الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ، عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَسَنِيِّ خَطِيبِ دِمَشْقَ، بِسَنَدِهِ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ: رِجَالُهُ مِنِّي إِلَى أَبِي ذَرٍّ دِمَشْقِيُّونَ وَدَخَلَ أَبُو ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دِمَشْقَ فَاجْتمَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ جُمَلٌ مِنَ الْفَوَائِدِ مِنْهَا: صِحَّةُ إِسْنَادِهِ، وَمَتْنِهِ، وَعُلُوُّهُ وَتَسَلْسُلُهُ بِالدِّمَشْقِيِّينَ، وَمِنْهَا مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ البَيَانِ لِقَوَاعِدَ عَظِيمَةٍ فِي أُصُولِ الدِّينِ وَفُرُوعِهِ، وَالآدَابِ، وَلَطَائِفِ الْقُلُوبِ وَغَيْرِهَا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ انْتَهَى.
قُلْتُ: قَدْ رُزِقْنَاهُ عَالِيًا مِنْ طَرِيقَيْنَا الأَخِيرَتَيْنَ فَبِاعْتِبَارِ الْعَدَدِ كَأَنِّي قَرَأْتُهُ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ، وَرَوَيْتُهُ عَنْهُ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ. وَقَدْ تَسَلْسَلَ لَنَا بِالدِّمَشْقِيِّينَ، عَنْ شَيْخِنَا عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيِّ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ، عَنِ الْعِزِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَسَاكِرَ، وَغَيْرِهِ مِنَ الدِّمَشْقِيِّينَ، عَنِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ، الْمَذْكُورِ فِي سَنَدِ الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَرَحِمَنَا وَوَالِدَيْنَا وَجَمِيعَ أَقَارِبِنَا، وَمَشَايِخَنَا، وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ آمِينَ آمِينَ آمِينَ وَهَذَا مَا تَيَسَّرَ جَمْعُهُ مِنَ الأَحَادِيثِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ لِي حَدِيثَانِ آخَرَانِ أَحَدُهُمَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالآخَرُ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ، وَكَتَبْتُهُمَا، ثُمَّ تَرَكْتُهُمَا لأَنَّهُ اقْتَضَاهُ الْحَالُ وَأَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى التَّوْفِيقَ لِي وَلِجَمِيعِ أَوْلادِي وَأَقَارِبِي وَأَصْحَابِي فِي الأَفْعَالِ وَالأَقْوَالِ، وَالْهِدَايَةِ إِلَى السَّبِيلِ الْمُسْتَقِيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.