فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 372

أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ الْفُرَاتِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ:"§وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ، حَدِيثٍ فِي صَدْرِي، وَكُلَّ حَدِيثٍ حَفِظَهُ الرِّجَالُ عَنِّي، نُسِخَ مِنْ صَدْرِي وَصُدُورِهِمْ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ذَا الْعِلْمُ الصَّحِيحُ، وَذَا السُّنَّةُ الْوَاضِحَةُ الَّتِي قَدْ بَيَّنْتَهَا، تَمَنَّى أَنْ تُنْسَخَ مِنْ صَدْرِكَ وَصُدُورِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: اسْكُتْ، وَمَا يُدْرِيكَ أَلَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أُسْأَلَ عَنْ كُلِّ مَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ، وَعَنْ كُلِّ حَدِيثٍ حَدَّثْتُهُ، أَيْشِ أَرَدْتُ بِهِ"فَقَدْ بَيَّنَ سُفْيَانُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّمَا خَافَ سُفْيَانُ عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْحَدِيثِ، وَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِيهِ، لِأَنَّ حُبَّ الْإِسْنَادِ وَشَهْوَةَ الرِّوَايَةِ غَلَبَا عَلَى قَلْبِهِ، حَتَّى كَانَ يُحَدِّثُ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَمَنْ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ. فَمَنِ اشْتُهِرَ مِنْهُمْ بِاسْمِهِ ذَكَرَ كُنْيَتَهُ تَدْلِيسًا لِلرِّوَايَةِ عَنْهُ، فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ هَذَا الْفِعْلِ. وَقَدْ كَرِهَ التَّدْلِيسَ وَالرِّوَايَةَ عَنِ الضُّعَفَاءِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْعُلَمَاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت