الصفحة 28 من 59

أَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكَلْوَذَانِيُّ الْفَقِيهُ الْحَنْبَلِيُّ، مَوْلِدُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ.

(26) - [26] أَخْبَرَنَا الْكَلْوَذَانِيُّ، فِيمَا أَذِنَ لَنَا أَنْ نَرْوِيَهُ عَنْهُ، فِي سَنَةٍ سِتٍّ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَازَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا النَّهْرَوَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الآدَمِيُّ، قَالَ: ثَنَا فَضْلٌ، يَعْنِي ابْنَ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ، فَقَالَ:"طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي، وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلْم يَرَنِي".فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا طُوبَى؟ قَالَ:"شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةٍ سَنَةٍ، ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا"

وَجَدْتُ مِنْ نَظْمِ شَيْخِنَا أَبِي الْخَطَّابِ مَحْفُوظِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَلْوَذَانِيِّ، قَوْلَهُ فِي الْغَزَلِ:

عَلامَ أُجَازَى بِالْوِصَالِ قَطِيعَةً ... وَبِالْحُبِّ بُغْضًا إِنَّ ذَا لَعَجِيبُ

وَكَمْ ذَا التَّجَنِّي مِنْكَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ... أَمَا لِفُؤَادِي مِنْ رِضَاكَ نَصِيبُ

لَئِنْ لانَ حَنِينِي عِنْدَكُمُ فَهَوًى ... وَالْهَوَى مَنِيعٌ وَلَكِنَّ الْحَبِيبَ جَنِيبُ

وَإِنْ كَانَ ذَنْبِي عِنْدُكُمُ لَهْفِي بِكُمْ ... فَمَا أَنَا مِنْهُ مَا حَيِيتُ أَتُوبُ

غَرَامِي بِكُمْ حَتَّى الْمَمَاتِ مُضَاعَفٌ ... وَقَلْبِي لَكُمْ عِنْدِي عَلَيَّ رَقِيبُ

وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ:

فَدَيْتُ مَنْ رِيقُهُ خَمْرَةٌ ... وَثَغْرُهُ دُرٌّ وَيَاقُوتُ

وَمَنْ إِذَا سَائَلْتَهُ مَا اسْمُهُ؟ ... قَالَ: مُثِيرًا لَهُمْ يَاقُوتُ

وَمَنْ هُوَ الْقُوتُ لأَرْوَاحِنَا ... إِنْ عَزَفَتْ نَادَتْ تِرْيَاقُوتُ

وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهِ:

أَفْدِي الَّذِي لَمْ أَزَلْ أُنَاشِدُهُ ... إِحْيَاءَ نَفْسِي بِقُبْلَتَيْ فَاهُ

فَقَالَتْ يَكْفِى بلائي مِنْكَ يا قلبي ... لَوْلاكَ ذِكْرِي الْوُشَاةَ مَا فَاهُ

فَارْتَعْتُ مِنْ غَدْرِهِ فَبَايَعَنِي ... عَلَى الْوَفَا قَلْبُهُ وَكَفَّاهُ

وَجَادَ بِالْوَصْلِ أَدْرَانِي شَغَفِي ... لَكِنَّ رَقِيبَاهُ عَنْهُ كفَّاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت