الصفحة 34 من 59

(32) - [32] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ خَيْرَانِ الْفَقِيهَ، يَقُولُ: مَرَّ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ بِمُزَيْنَ، فَقَالَ لَهُ: تَحْلِقْ رَأْسِي للَّهِ عز وجل فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ، فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ يَحْلِقُ رَأْسَهُ مَرَّ بِهِ أَمِيرُ أَهْلِ بَلَدِهِ، فَسَأَلَ حَاشِيَتَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ هَذَا أَبُو تُرَابٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أَيْشِ مَعَكُمْ مِنَ الدَّنَانِيرِ؟ فَقَالَ: لَهُ رَجُلٌ مِنْ خَاصَّتِهِ مَعِي خَرِيطَةٌ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ، فَقَالَ: إِذَا قَامَ فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا وَاعْتَذِرْ إِلَيْهِ، وَقُلْ لَهُ: لَمْ يَكُنْ مَعَنَا غَيْرُ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ، فَجَاءَ الْغُلَامُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الأَمِيرَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَقَالَ لَكَ: مَا حَضَرَ مَعَنَا غَيْرُ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ، فَقَالَ لَهُ: ادْفَعْهَا إِلَى الْمُزَيِّنِ، فَقَالَ لَهُ الْمُزَيِّنُ: أَيْشِ أَعْمِلُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ: خُذْهَا، فَقَالَ: لا وَاللَّهِ وَلَوْ أَنَّهَا أَلْفَيْ دِينَارٍ مَا أَخَذْتُهَا، فَقَالَ لَهُ أَبُو تُرَابٍ: مَرَّ إِلَيْهِ وَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْمُزَيِّنَ لَمْ يَأْخُذْهَا خُذْهَا أَنْتَ فَاصْرِفْهَا فِي بَعْضِ مَهَمَّاتِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت