(6) - [6] أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّي جِئْتُ إِلَيْكَ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: مَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ وَمَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ غَيْرَهُ، قَالَ: لا، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ عِلْمٍ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَالْحُوتَ فِي الْمَاءِ لَتَدْعُو لَهُ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، الْعُلَمَاءُ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ"أَبُو الْخَيْرِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّالُ، كَتَبَ بِخَطِّهِ أَنَّ مَوْلِدَهُ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ عَشْرٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.