فهرس الكتاب
133 -حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ لَمَّا اشْتَكَى عَرَضَ عَلَيْهِ بَنُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بِطَبِيبٍ، فَأَبَى, فَلَمَّا ثَقُلَ وَعَرَفَ الْمَوْتَ مِنْ نَفْسِهِ وَعَرَفُوهُ مِنْهُ قَالَ: أَيْنَ طَبِيبُكُمْ لِيَرُدَّهَا إِنْ كَانَ صَادِقًا؟ قَالُوا: وَمَا يُغْنِي الآنَ؟ قَالَ: وَلاَ قَبْلُ قَالَ: فَجَاءَتِ ابْنَتُهُ أَمَةُ اللهِ، فَلَمَّا رَأَتْ مَا بِهِ بَكَتْ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، لاَ تَبْكِي, قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، فَإِنْ لَمْ أَبْكِ عَلَيْكَ فَعَلَى مَنْ أَبْكِي؟ قَالَ: لاَ تَبْكِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا فِي الأَرْضِ نَفْسٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تَكُونَ خَرَجَتْ مِنْ نَفْسِي هَذِهِ، وَلاَ نَفْسُ هَذَا الذُّبَابِ الطَّائِرِ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى حُمْرَانَ, وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ, فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكَ لِمَاذَا أُخْشِيتُهُ؟ وَاللَّهِ إِنْ أَمَرَ فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ الإِسْلاَمِ.