فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 105

44 -حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْهِلاَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ يَقُولُ: مَا بَلَغَنِي عَنْ رَجُلٍ صَلاَحٌ فَاعْتَدَدْتُ بِصَلاَحِهِ حَتَّى أَسْأَلَ عَنْ خِلاَلٍ ثَلاَثٍ، فَإِنْ تَمَّتْ تَمَّ لَهُ صَلاَحُهُ وَإِنْ نَقَصَتْ مِنْهُ خَصْلَةٌ كَانَتْ وَصْمَةً عَلَيْهِ فِي صَلاَحِهِ، أَسْأَلُ عَنْ عَقْلِهِ فَإِنَّ الأَحْمَقَ إِنَّمَا يقصد صلاح غيره ربما هَلَكَ وَأَهْلَكَ فِئَامًا مِنَ النَّاسِ يَمُرُّ بِالْناسِ فَلاَ يُسَلِّمُ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ: مِنْ أَهْلِ دُنْيَا، وَيَتْرُكُ عِيَادَةَ الرَّجُلِ مِنْ جِيرَانِهِ فَإِذَا قِيلَ لَهُ قَالَ: مِنْ أَهْلِ دُنْيَا، وَيَدَعُ الْجَنَازَةَ لاَ يَتْبَعُهَا لِمِثْلِ ذَلِكَ وَيَدَعُ طَعَامَ أَبِيهِ يَبْرَدُ فَإِذَا هُوَ قَدْ صَارَ عَاقًّا، وَأَسْأَلُ عَنِ النِّعْمَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لاَ نِعْمَةَ أَعْظَمُ مِنْهَا ولا أوضح, أَلاَ وَهِيَ الإِسْلاَمُ إِنْ كَانَ أَحْسَنَ احْتِمَالَ النِّعْمَةِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا بِدْعَةٌ وَلاَ زَيْغٌ, وَإِلاَّ لَمْ أَعْتَدَّ بِهِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، وَأَسْأَلُ عَنْ وَجْهِ مَعَاشِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْهُ مَعَاشٍ لَمْ آمَنْ عَلَيْهِ فَأَظَلُّ بِخِلاَفِهِ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ مِنْ أَجَلِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت