فهرس الكتاب
56 -حدثني عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي, وَأَنَا أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ طَوِيلٍ آدَمَ أَحْلَجَ، فَقَالَ لِي: عَلَيْكَ بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ الصَّلاَةَ خَيْرُ مَوْضُوعٍ، مَنْ أَوْفَى أُوفِيَ لَهُ، وَمَنْ أَكْثَرَ أُكْثِرَ لَهُ، وَمَنْ قَلَّلَ قُلِّلَ لَهُ، قُلْتُ: أَوْصِنِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَعَلَيْكَ بِقِلَّةِ الطَّعَامِ، وَإِيَّاكَ وَالْكِبْرَ، وَاجْتَنِبِ الْبُخْلَ, وَالشُّحَّ يَزُرْكَ الصِّدِّيقُونَ، وَتُلْهَمِ الْحِكْمَةَ، وَتُعْطَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَيُصْرَفْ عَنْكَ السُّوءُ كُلُّهُ، وَاعْلَمْ أَنَّ لِلَّهَ ثَوَابًا وَعِقَابًا، فَمَنْ آمَنَ بِهَا وَصَدَّقَ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِالدُّنْيَا، قَالَ مَكْحُولٌ: فَرُبَّمَا ذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَبَكَى.