فهرس الكتاب
75 -حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدَنِيُّ, قال: أخبرني أَبُو مَعْشَرٍ، قال: أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ البَرَاءِ (1) رَجُلًا مِنْ بَنِي أُنَيْفٍ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يُبَايِعْهُ، فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ، قَالَ: فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى, فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ, قال: فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ، فَبَايَعَهُ، فَأَمَرَ أَلاَّ يَقْتُلَهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ اشْتَكَى شَكْوَى, فَأَدْنَفَ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم يَعُودُهُ, فَرَأَى بِهِ الْمَوْتَ, فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ: إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ, فَآذِنُونِي حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: آذِنُوا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: لاَ تَفْعَلُوا، قَالُوا: وَلِمَ يَا طَلْحَةُ, وَالنَّاسُ يَسْتَشْفُونَ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم إِذَا حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تُصِيبَهُ نَكْبَةٌ, أَوْ تَلْدَغَهُ عَقْرَبٌ, أَوْ تَنْهَشَهُ حَيَّةٌ، فَأَلْقَى اللهَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَتَرَكُوهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا مَاتَ آذَنُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ: إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي؟ فَقَالُوا: أَرَدْنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ نَفْعَلَ, فَمَنَعَنَا, وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ تُصِيبَهُ نَكْبَةٌ، أَوْ تَلْدَغَهُ عَقْرَبٌ، أَوْ تَنْهَشَهُ حَيَّةٌ فَأَلْقَى اللهَ بِذَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: اللهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ تَضْحَكُ إِلَيْهِ, وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ.
(1) في طبعة دار أطلس:"طلحة بن عوف", والمثبت من طبعة مؤسسة الكتب الثقافية:"البراء", وقال محققها: في الأصل طلحة بن عوف.
-والحديث أَخرجه أَبو داوُد (3159) : أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ مَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم يَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَرَى طَلحة إِلاَّ قَدْ حَدَثَ فِيهِ الْموْتُ، فَآذِنُونِي بِهِ، وَعَجِّلُوا، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِجِيفَةِ مُسْلِمٍ أَنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَهْلِهِ».