فهرس الكتاب
12 -حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد المالكي القاضي، ثنا حامد بن محمد البلخي، ثنا سريج بن يونس، ثنا يزيد بن هارون، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: إِنَّ الله بَعَثَنِي رَحْمَةً وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ وأمرني أن أمحق المزامير، والمعازف والخمور، والأوثان الَّتِي كَانَتْ تعبد فِي الجاهلية، وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لاَ يَشْرَبُ عَبْدٌ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ سَقَيْتُهُ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ، مُعَذَّبًا، أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلاَ يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي تَحَرُّجًا عَنْهَا إِلاَّ سَقَيْتُهَا إِيَّاهُا فِي حَظيرة الْقُدْسِ، وَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم: إن لِكُلِّ شَيْءٍ إِقْبَالٌ وَإِدْبَارٌ، وَإِنَّ من إقبال هَذَا الدِّينِ مَا بَعَثَنِي الله به حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لِتَفْقَهُ مِنْ عِنْدِ أَسْرِهَا إلى آخِرِهَا حَتَّى لاَ يَكون فيها إِلاَّ الْفَاسِقُ وَالْفَاسِقَانِ، مَقْهُورَانِ مَقْمُوعَانِ ذَلِيلاَنِ، إِنْ تَكَلَّمَا، أَوْ نَطَقَا قُهِرَا وَاضْطُهِدَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا من عند أَسْرِهَا، حَتَّى لاَ يَبْقَى فِيهَا إِلاَّ الْفَقِيهُ وَالْفَقِيهَانِ، فَهُمَا مَقْهُورَانِ مَقْمُوعَانِ ذَلِيلاَنِ، إِنْ تَكَلَّمَا، أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَاضْطُهِدَا وَقُهِرَا، وَقِيلَ: تَطْعَنَانِ عَلَيْنَا؟ حَتَّى يُشْرَبَ فِي نَادِيهِمْ الْخَمْرُ وَمَجَالِسِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ، وَيُنْحَلَ الْخَمْرُ اسما غَيْرَ اسْمِهَا، وحَتَّى يلعن آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا إِلاَّ حَلَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ، وَيَقُولُونَ: لاَ بَأْسَ بِهَذَا النبيذ أن يَشْرَبَ الرَّجُلُ مِنْهُ مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ، حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومَ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ، فَيَرْفَع ذَيْلَهَا، فَيَنْكِحَهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ إليه، كَمَا يُرْفَعُ بِذَنَبِ النَّعْجَةِ، وَكَمَا أَرْفَعُ ثَوْبِي هَذَا، ورَفَعَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم ثَوْبًا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْسحَوْلِيَّةِ، فَيَقُولُ (ق137ب) الْقَائِلُ: لَوْ نَحَيْتُمُوهَا عَنِ الطَّرِيقِ، فَذَاكَ فِيهِمْ كَأَبِي بَكْرٍ فيكم اليوم، فَمَنْ أَدْرَكَ ذلك الزَّمَانَ فأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى فِيهِ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي.