فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 197

99 -حَدَّثَنِي علي بن الحسن، عن عمرو بن حماد بن طلحة, قال: سمعت عبد الله بن حميد الثقفي يذكر عن أبيه، وكان من حرس الحجاج، قال: لما أتي بحطيط, فكلمه الحجاج، أمر به ليعذب, قال: فأخرجه صاحب عذابه فقال: يا حطيط، قد علمت الذي أمرني به فيك الأمير، فماذا أعددت له؟ فقال له حطيط: ثكلتك أمك، أنت تطيعه في معصية الله, وتبيع آخرتك بدنياه، أنت ممن خسر الدنيا والآخرة، فتبا لك آخر الدهر, قال: ما أعددت لذلك يا حطيط لما أمرني به فيك؟ فلما أكثر عليه قال: ثكلتك أمك، أعددت لذلك ما وعد الله عليه تكملة الأجور بغير حساب، أعددت والله لذلك الصبر حتى ينفذ في قضاء الله وقدره, قال: فعذب بأنواع العذاب، فما نبس بكلمة، حتى إذا قرب أن تخرج نفسه، أخرج فرمي به على مزبلة، فاجتمع عليه الناس، فجعلوا يقولون له: يا حطيط, قل: لا إله إلا الله, فجعل يحرك شفتيه بها ولا يبين الكلام، ثم فاضت نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت